مؤسسة آل البيت ( ع )

126

مجلة تراثنا

12 - الحافظ السمهودي ، صاحب ( جواهر العقدين ) . وخامسا : إنه يكفي للاحتجاج سند واحد من أسانيد واحد من ألفاظه ، لكن هذا الحديث من الأحاديث المتواترة قطعا ، إذ رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من ثلاثين من صحابته ، ورواته من الأئمة والحفاظ والمحدثين عبر القرون كثيرا جدا ( 3 ) . وسادسا : إن دلالة حديث الثقلين على ما تذهب إليه الشيعة - وهو حصر وجوب الاتباع في الأئمة من أهل البيت عليهم السلام - واضحة جدا على من له أدنى معرفة بألفاظ اللغة العربية وأساليبها . . . لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قرنهم بمحكم الكتاب العزيز ، فكما يجب الأخذ والاتباع لما في الكتاب ، ولا يجوز تقديم غيره عليه ، كذلك الأئمة . ولا بأس بإيراد نصوص عبارات بعض المحققين من أهل السنة في الاعتراف بما قلناه : قال الحكيم الترمذي : ( حض على التمسك بهم ، لأن الأمر لهم معاينة ، فهم أبعد عن المحنة ) ( 4 ) . وقال النووي : ( قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : وأنا تارك فيكم ثقلين ، فذكر كتاب الله وأهل بيته . قال العلماء : سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما ، وقيل : لثقل العمل بهما ) ( 5 ) . وقال ابن الأثير : ( فيه ( 6 ) : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . ويقال لكل شئ خطير

--> ( 3 ) أنظر : الأجزاء الثلاثة الأولى من كتابنا الكبير ( نفحات الأزهار ) . ( 4 ) نوادر الأصول . عنه شرح المواهب اللدنية 7 / 5 . ( 5 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 15 / 180 . ( 6 ) أي : في الحديث .